مشاهدة النسخة كاملة : قصة ذيب بن شالح ومرثيات والده


مرباع
18-09-08, 08:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قصة ذيب بن شالح ومرثيات والده وهي من القصص النادره

-------------------------------------------------
-------------------------------

السلام على الجميع .........
هاذي قصة ذيب بن شالح ومرثيات والده وهي من القصص النادره...
في ذات ليله : كان الأب الشيخ شالح بن هدلان ساهراً مع إبنه الفارس ذيب ، وكان والده يداعبه ويلقي عليه بعض الأشعار فأنشده هذه الأبيات :





يا ذيب أنا يابوك حالي تـردّى. . . وأنا عليك من المواجيب يا ذيب
تكسب لي إللي لاقِحٍ عِقب عـدّا. . . طويله النسنوس حرشا عراقيب
تجر ذيـلٍ مثـل حبـل المعـداوتبري. . . لحيران ٍ صغار ٍ حباحيب
وأشري لك إللي ركضها ما تقدا. . . ماحدٍ لقى فيها عيوب وعذاريب
قبا على خيل المعـادي تحـدى. . . مثل الفهد توثب عليهم تواثيب
أنا أشهد أنك باللـوازم تِسـدا. . . لو حال من دونه عيال ٍ معاطيب
ليث ٍ على درب المراجل مقدّى . . . ما فيك يا ذيب السبايا عذاريب

وبعد ان قالها والده بطريقة المزاح اسرها في نفسه ولما تاكد من نوم ابيه فذهب لبعض أصحابه من الشبان وأمر عليهم أن يرافقوه ، فشدوا مطاياهم وركبو مع ذيب وبعد ذلك سألو ذيبآ إلى أين نحن ذاهبون؟ فقال لهم إلى ديار القوم ، وأشار إلى قبيلة عتيبة ، لنكسب منهم أبلآ لأهلنا ، وقال لبد أن أتي لوالدي من خيار إبل عتيبة ، وبعد ثلاثه ايام من السير قصدو بئرآ في ديار عتيبة ليستـقوا منها الما ويسقوا رواحلهم ، وهذه البئر تسمى (( ملية)) وهي تقع غربآ عن جبل ذهلان ، بأواسط نجد وعندما انحدروا عليها رأوا قبيلة عتيبة على البئر يستقون فأراد ذيب ورفاقه أن يرجعو لئلا يروهم فينذروا القبيلة بهم ، وكان من السقاة صياد أخذ بندقية وتوجه إلى الوادي الذي انحدر منه ذيب ورفاقه ، باحثآ عن الصيد ، وعندما رأى ذيبآ وجماعته اختفى تحت شجرة وأطلق عليهم عيارآ ناريآ ، فاردا الله أن تصيب ذيبآ إصابتة مميته

لقد حلت الكارثه الكبر على الشيخ شالح الطاعن بالسن شالح بن هدلان ، إنه فقد كل أمل في حياة : فقد كل ركن وجه البار ، فقد الأبن المطيع

بعد ما سقط ذيب على الأرض أناخ رفاقه مطايهم وتسابقو إليه وضموه إلى صدورهم ، فوجدوه جسمآ بلا حياة ، وانهالوا عليه بالقبل ، وودعوه بدموعهم الساخنة ، ثم وضعوه بكهف بجانب الوادي ، وقفلوا راجعين إلى اهليهم ، اما الصياد الذي اطلق النار ، فقد ظل مختبئآ تحت الشجره ، إلى أن رأى الركب قد ولى ، فأتى إلى مكانهم ووجدو الدم يلطخه ، ثم عمد إلى ذيب وهو بكهفه ، وعندما راه وجده شابآ وسيم الطلعة ، وفي خنصره الأيمن خاتم فضي ، كانت رائحة الطيب تعج منه ، وكان لباسه يدل على أنه شخصية بارزه فرجع إلى جماعته الذين يستقون من البئر فسألوه عن الرميه التي سمعوها عنده ، فقال أن ركبآ من العدي انحدر من الوادي وبعد ان رأوكم نكسو راجعين ،فاطلقت عليهم عيارآ ناريآ قتل منهم شخصآ تبين لي انه زعيمهم ، وقد وضعوه في الكهف ، فتوجهو اليه وكان معهم وعندما وصلوا اليه صاحت الفتاه بأعلى صوتها وقالت ويحك هذا ذيب بن شالح بن هدلان ، الذي كنا بجواره بالعام الماضي فشتموها وقالوا ربما أن بينك وبينه صداقه ، ولهذا صحتي بأعلى صوتك ، فقالت لا والله لم يكن بيني وبينه أي شي من هذا ، ولكنه اكرمنا وأعزنا ، وأجارنا ، وكان لا يأتي من الفلا إلا ومعه صيد ، ويأتي بقسمنا نحن جيرانه حامله بيده ، ويدبر دون ان يرفع طرف عينه بامرأة

ما اكبر المصاب على شالح ، لما وصل رفاق ذيب واخبروه بما حدث

فقال هذه القصيده في وفاة ابنه



يا ربعنا ياللي على الفطر الشيـب . . .عز الله إنه ضاع منكـم و وداعـه
رحتوا على الطوعات مثل العياسيب . . .وجبتوا وخليتـو لقلبـي بضاعـه
خليتـوا النـادر بـدار الأجانيـب. . . وضاقت بي الأفاق عقب اتساعـه
تكدرن لـي صافيـات المشاريـب. . . وبالعون شفت الذل عقب الشجاعه
ياذيب انا بوصيك لا تاكـل الذيـب. . . كم ليلة عشـاك عقـب المجاعـه
كم ليلة عشاك حـرش العراقيـب. . . وكم شيخ قوم كزتـه لـك ذراعـه
كفه بعدوانـه شنيـع المضاريـب. . . ويسقي عدوه بالوغى سم ساعـه
ويضحك ليا صكت عليه المغاليـب. . . ويلكد على جمع العـدو باندفاعـه
وبيته لجيرانه يشيد علـى الطيـب. . . وللضيف يبني في طويل الرفاعـه
جرحي عطيب ولا بقى لي مقاضيب. . . وافخت حبل الوصل عقب انقطاعه
كني بعد فقـده بحامـي اللواهيـب. . . وكني غريب الدار مالـي جماعـه
من عقب ذيب الخيل عرج مهاليب. . . ياهل الرمك ما عاد فيهن طماعـه
قالو تطيب وقلت : وشلون ابا طيب. . . وطلبت من عند الكريـم الشفاعـه



واردفها بهذه القصيدة ، على نفس البحر والقافيه



ذيب عوى وانا على صوته اجيـب. . . ومن ونتي جضت ضواري سباعـه
عز الله اني جاهل ما اعلـم الغيـب. . . والغيب يعلـم بـه حفيـظ الوداعـه
يالله يـا رازق عكـف المخالـيـب . . . يا محصـي خلقـه ببحـره وقاعـه
تفرج لمن صابه جـروح معاطيـب . . . وقلبه من اللوعـات غـاد ولاعـه
إن ضاق صدري لذت فوق المصاليب. . . مانيب من يشمـت فعايـل ذراعـه
صار السبب مني على منقع الطيـب. . . ونجمي طمن بالقاع عقب ارتفاعـه
ياطول ما هجيتهـن مـع لواهيـب. . . ولاني بداري كسرها مـن ضلاعـه
وياطول ما نوختها تصـرخ النيـب . . . وزن البيـوت اللـي كبـار رباعـه
واضوي عليهم كنهم لـي معازيـب . . . إليا رمـى زيـن الوسايـد قناعـه
أضوي عليهم واتخطـى الأطانيـب . . . واخـذ مهاويـة الجمـل باندفاعـه
أبا انذر اللي من ربوعي يبا الطيـب . . .لا ياخذ إلا مـن بيـوت الشجاعـه
يجي ولدهـا مـذرب كنـه الذيـب . . . عز لبـوه وكـل مـا قـال طاعـه
وبنت الردى ياتي ولدها كما الهيـب . . . غبـن لبـوه وفاشلـه بالجمـاعـه
ياكبر زوله عنـد بيـت المعازيـب . . . متحـري متـى يـقـدم متـاعـه



منقول

Abdullah K. AL-Hassan
19-09-08, 06:44 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم

مرباع

بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء

قصة وقصيدة رائعة

ألف شكر يالغالي

خالص الود والتقدير

أخوكــ عبدالله

مرباع
19-09-08, 07:10 AM
جزاك الله الف خير اخوي ابو محمد


هذا اول موضوع لي في المنتدى وانت اول من يرد علي


هذا شرف عظيم


يعطيك العافية والله لايهينك

ثامرالماضي
21-09-08, 11:52 AM
شالح إبن هدلان ...

من أجمل ما قرأت وحفظت هي قصة شالح وأخوه الفديع ... وإبنه ذيب ...

وللمعلوميه شالح بن هدلان له البيت المشهور اللذي يقول :

أنا رفيقك في ليالي المعاسير *** وإلا الرخى كلن يسدّ بمكاني

رحمهم الله تعالى وأموات المسلمين أجمعين ...

شاكر لك أخي مرباع ... على نقلك المميز ...

ننتظر الجديد ...


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, تحياتي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

مرباع
21-09-08, 12:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مشكور اخوي ابو شعلان على المرور ويعطيك الف عافية

والشيخ شالح بن هدلان نتعب وحنا نكتب عنه


لاهنت يا ابو شعلان